فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 32

إعداد

أبي حمزة عبد اللطيف بن هاجس الغامدي

غفر الله له ولوالديه وللمسلمين

حقوق الطبع محفوظة

إلاَّ لمن أراد طبعه وتوزيعه مجانًا لوجه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على على من لا نبي بعده ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله ، أمَّا بعد:

لا تطرح هذا الكتاب من يدك حتَّى تقرأه كاملًا !

فهو لك وحدك ، دون غيرك ..

كتبته بمداد الوداد ..

وسطرته ممزوجًا بمهجة الفؤاد ..

وأرسلته مع بريد المحبة ، ورسول الشوق ، لتشرفني بحمله بين يديك ..

ولتغرس فيه قلبك قبل مقلتيك ، وعقلك مع ناظريك !

أخي الكريم .. أختي الكريمة ..

الدين قائم على الإيمان الجازم الذي من لوازمه فعل المأمور وترك المحظور ، وعلى هذين القطبين العظيمين تدور رحى الدين .

قال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ...} (1)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:".. فإذا نَهيتُكُم عن شيءٍ فاجتَنِبُوهُ ، وإذا أمرتُكُم بأمرٍ فأتوا مِنهُ ما استَطَعتُم" (2)

وكما أنَّ المؤمن يتعبد ربَّه سبحانه بفعل ما أمره به ، وألزمه بفعله ، ورغَّبه في القيام به ، حبًَّا ورجاءً وتقربًا ، فكذلك هو مكلَّفٌ بترك ما نهاه الله عنه ، وحذَّره منه ، خضوعًا وخوفًا وتسليمًا .

فهو يدور بين: افعل ! أو لا تفعل !

والخيار إليه ، والطريق بين يديه ، والجزاء يوم الدين ؛ لهُ أو عليه !

قال تعالى: { إنَّا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا } (3)

ونحن عبيده ، والعبد ملك سيِّده ، يأمره وينهاه ، وليس للعبد إلاَّ الرضى والتسليم والخضوع والإذعان .

وحسبنا شرفًا أن نكون عبيدًا لله وحده !

(1) الحشر: 7

(2) صحيح البخاري (8/492) (7288) عن أبي هريرة رضي الله عنه .

(3) الإنسان: 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت