الصفحة 80 من 177

7-وهذا هو السبيل الوحيد لوحدة المسلمين، فإنه لا يمكن جمع المسلمين إلا بردهم إلى النص الصحيح الصريح بشروط الاجتهاد المعلومة في الاستنباط منه، أما إذا قُبل أن يكون المتحاكَم إليه هو المذاهب، ويكون الخلاف مرجعًا كما حدث في القرون المتأخرة؛ فإن الشريعة الواحدة تصير بالمذاهب كشرائع متعددة متنافرة (1) [13] ).

(1) 13]) أما ما قاله المناوي في فيض القدير، 1/ 209: «الشريعة الواحدة كشرائع متعددة بُعِث النبي صلى الله عليه وسلم بكلها لئلا تضيق بهم الأمور من إضافة الحق الذي فرضه الله على المجتهدين دون غيرهم، ولم يكلَفوا ما لا طاقة لهم به توسعةً في شريعتهم السمحة السهلة، فاختلاف المذاهب نعمةٌ كبيرة، وفضيلة جسيمة خصت بها هذه الأمة، فالمذاهب التي استنبطها أصحابه فمن بعدهم من أقواله وأفعاله على تنوعها كشرائع متعددة له» فهو في هذا ناقل عن الإمام السيوطي في كتابه (جزيل المواهب في اختلاف المذاهب) ...وهو يعني هنا شرائع متعددة متآلفة، كما في تعدد القراءات، وتنوع الكفارات وحق المسلم في اختيار أيها شاء، ومثل التوسعة في المسائل الاجتهادية بحسب ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت