الرمضاء هي الحجارة التي اشتدّ عليها وقع الشمس فحميت وقد رمضت رمضا، وأرض رمضة فيما حكاه الزاهد عن أستاذه الرمضاء: الرمل إذا استحرت عليه الشمس، ومنه سمي شهر رمضان لموافقته حين سمي ذلك الزمان، وأما الهجير، فذكر القزاز: أنّ الهجير والهجيرة والهجر والهاجرة نصف النهار، وأهجر القوم: إذا دخلوا في الهاجرة، قال الشاعر في الهجر:
راح القطين بهجر بعدما ابتكروا … فما تواصله سلمى وما تذر
وهجروا إذا ساروا في الهاجرة، قال لبيد في التهجير:
وتهجير قذاف بأجرام نفسه … على الهول لاحته الهموم الأباعد
زاد الجوهري نصف النهار إذا اشتد الحر، قال ذو الرمة:
وبيداء مقفار يكاد ارتكاضها … بآلّ الضحى والهجر بالطرف يمصح
يقول منه هجر النهار، قال امرؤ القيس:
فدعها وسل الهم عنك بجسرة … ذمول إذا صام النهار وهجرا
ويقال أتينا أهلها مهجرين: كما يقال مؤصلين أي: في وقت الهاجرة، والأصيل، وفي الحقيقة: من الأساس، وتهجروا: ساروا في الهاجرة.
وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو يعلم الناس ما في التهجير فمراده - والله تعالى أعلم - التبكير إلى كل صلاة، وروى النضر بن شميل، عن الخليل أنه قال: التهجير إلى الجمعة: التبكير لغة حجازية ذكره الهروي.