فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 1969

على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - وسمع رجلا ينشد ضالة في المسجد: أيها الناشد غيرك الواجد: ومعنى الأول عند بعض اللغويين: أن لقطة مكة لا تحل أبدا، فكان قوله: لا تحل لقطتها يريد البتة فلقن إلا لمنشد، وهو يريد المعنى الأول، ومثل هذا أن يقول الرجل: والله لا أكلمك فيقول الآخر: إن شاء الله، فيقول ذلك، وهو لا يريد فينفسخ يمينه، ولكن لقن شيئا فلقنه، ومعناه: لا يحل للملتقط منها إلا إنشادها، وذكر بعضهم أن معناه: لا تحل حتى يعرف بها، والأول أحسن، وأمره صلى الله عليه وسلم بأن يقال للناشد ذلك عقوبة له على مخالفته، وعصيانه، وفعله ما نهي عنه من ذلك، والله وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت