فهرس الكتاب
فهذه مبالغة شديدة في مدح كتابه، استبعد جدا أن تصدر منه، وهو يعلم أن فيه من الاحاديث ما لا يجوز روايتها لنكارتها وضعفها، إلا مع بيان ذلك كما فعل هو جزاه الله خيرا، ولولا ذلك لكان علة في كتابه تكدر صفوه.
وإن مما يؤسف له أن لا يتنبه بعض المحققين والمعلقين على هذا الكتاب (الجامع) لبطلان هذه الكلمة سندا ومتنا، فقد رأيت الاستاذ الدعاس قد طبعها
تحت عنوان الكتاب! ولئن جاز أن يقال ذلك فيه، وفيه ما عرفت من الاحاديث الواهية باعتراف المؤلف، فماذا يقول القائل في كتاب الشيخين: " الجامع الصحيح " حقا وقد قصدا فيه الصحيح فقط؟ ! إن أخشى ما أخشاه، أن يأتي شخص لا يبالي بما نطقت شفتاه فيقول فيه: "..ففي بيته نبي يتكلم "! فإن قال فيه ما قيل في " جامع الترمذي " فقد رفعه إلى مصاف " الصحيحين " أو ظلمهما، وأحلاهما مر! ومما لا شك فيه أن مثل هذا الكلام أقل ما يقال فيه: أنه لا خير فيه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا أو ليصمت ".