فهرس الكتاب
٤٠٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ الْأَرْمِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: " كَانَ أَخَوَانِ مِنْ ثَقِيفٍ مِنْ بَنِي كُنَّةَ بَيْنَهُمَا مِنَ التَّحَابُبِ وَالْإِيثَارِ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخُوهُ عِنْدَهُ عَدْلُ نَفْسِهِ، وَإِنَّ الْأَكْبَرَ خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ لَهُ، وَلَهُ امْرَأَةٌ فَأَوْصَى أَخَاهُ بِحَاجَةِ أَهْلِهِ، بَيْنَمَا الْمُقِيمُ فِي دَارِ الظَّاعِنِ، إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةُ أَخِيهِ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ الْبَشَرِ فِي دِرْعٍ تَجُوزُ مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْتٍ قَالَ: فَرَآهَا، فَرَأَى شَيْئًا حَيَّرَهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ وَلْوَلَتْ، وَوضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَدَخَلَتْ بَيْتًا، وَوَقَعَ حُبُّهَا فِي قَلْبِهِ، فَجَعَلَ يَذُوبُ فَنَحِلَ جِسْمُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَقَدِمَ أَخُوهُ فَقَالَ: يِا أَخِي، مَالِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرًا؟ مَا وَجَعُكَ؟ قَالَ: مِا بِي وَجَعٌ، فَدَعَا ⦗١٩٩⦘ لَهُ الْأَطِبَّاءَ فَلَمْ يَقَعْ أَحَدٌ عَلَى دَائِهِ غَيْرُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ، وَكَانَ طَبِيبًا، فَقَالَ: أَرَى عَيْنَيْنِ صَحِيحَتَيْنِ، وَمَا أَدْرِي مَا هَذَا الْوَجَعُ، وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا عَاشِقًا قَالَ أَخُوهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَسْأَلُكَ عَنْ وَجَعِ أَخِي وَأَنْتَ تَسْتَهْزِئُ قَالَ: فَمَا فَعَلْتُ، وَسَأَسْقِيهِ شَرَابًا عِنْدِي، فَإِنْ يَكُنْ عَاشِقًا فَسَيَتَبَيَّنُ لَكُمْ، فَأَتَاهُ يَشْرَبُ، فَجَعَلَ يَسْقِيهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، فَلَمَّا أَخَذَ الشَّرَابَ مِنْهُ تَهَيَّجَ وَتَكَلَّمَ، وَقَالَ: