فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 4011

والشَّرُّ منْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَؤُونَ (١) عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللهِ، فَيَكْفُرُونَ بِاللهِ وبِالقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ والمَعْرِفَةِ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ، فَيُمْسَخُ عَامَّةُ أُوْلَئِكَ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ الخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ، المُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ (٢) ، ثم بكى رسولُ الله (ص) حَتَّى بكَينا لبُكائه، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا البُكاء؟ قال: رَحْمَةٌ لَهُمُ، الأَشْقِيَاءِ! لأَنَّ مِنْهُمُ المُجْتَهِدَ، ومِنْهُمُ المُتَعَبِّدَ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ (٣) مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا (٤) القَوْلِ، وضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ للتَّكْذِيبِ (٥)

بِالقَدَرِ (٦) ، فَقِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، فَمَا الإيمانُ بالقَدَر؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَحْدَهُ، وتُؤْمِنُ بِالجَنَّةِ والنَّارِ، وتَعْلَمُ أَنَّ (٧) اللهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ (٨) ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلاً (٩) مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى قَدَرٍ مَّا قَدْ (١٠) فُرِ غَ (١١) مِنْهُ، وصَائِرٌ (١٢) إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ. فَقُلْتُ: صدقَ اللَّهُ ورسولُه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت