إِن الْحَمد لله نحمده، ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ، ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا، وَمن سيئات أَعمالنَا، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله.
يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم الَّذِي خَلقكُم من نفس وَاحِدَة وَخلق مِنْهَا زَوجهَا وَبث مِنْهُمَا رجَالًا كثيرا وَنسَاء وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيباً.
يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وَقُولُوا قولا سديداً يصلح لكم أَعمالكُم وَيغْفر لكم ذنوبكم وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد فَازَ فوزاً عَظِيما، وَبعد:
لَا خلاف بَين أَئِمَّة الْمُسلمين فِي أَن القرنين، الثَّالِث وَالرَّابِع من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة يعتبران الْعَصْر الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخ الْإِسْلَام، إِذْ فِيهِ دونت عُلُوم الْقُرْآن الْكَرِيم، وَدون الحَدِيث النَّبَوِيّ الشريف، وَالْفِقْه الإسلامي ونشطت فِيهِ حَرَكَة الْعُلُوم الإسلامية.