فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 824

عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ وَأَعَذْتُهُ مِنْهُ (ابْن السّني) فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة، من حَدِيث عَليّ وَفِيه الْحَارِث ابْن عُمَيْر. قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات وَقد تفرد بِهِ (تعقب) بِأَن الْحَافِظ زين الدَّين الْعِرَاقِيّ الشَّافِعِي، سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ. رجال إِسْنَاده وثقهم المتقدمون، وَتكلم فِي بَعضهم الْمُتَأَخّرُونَ، وَلَيْسَ فيهم مَحل نظر إِلَّا مُحَمَّد بن زنبور والْحَارث بن عُمَيْر، فَأَما ابْن زنبور فوثقه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة ضَعِيف، وَأما الْحَارِث فوثقه حَمَّاد بن زيد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَيحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه. وَاحْتج بِهِ أَصْحَاب السّنَن، وَضَعفه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مَا أرَاهُ إِلَّا بَين الضعْف انْتهى مُلَخصا. وَذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ نَحوه وَنسب ابْن حبَان فِي توهِينه الْحَارِث إِلَى الإفراط، ثمَّ قَالَ إِلَّا أَن فِي إِسْنَاده انْقِطَاعًا. وَقد أفرط ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات. وَلَعَلَّه استعظم مَا فِيهِ من الثَّوَاب. وَإِلَّا فحال رُوَاته كَمَا ترى انْتهى. وَقد جَاءَ أَيْضا من حَدِيث أبي أَيُّوب. أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ (قلت) فِي سَنَده ضَعِيف وَالله تَعَالَى أعلم.

(١٠) [حَدِيثٌ] " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ أَمَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى دَارِهِ وَدَارِ جَارِهِ وَدُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ " (حا) من حَدِيث عَليّ (قطّ) صَدره من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَلَا يَصح، فِي الأول حَبَّة العرني لَا يعرف، وَفِيه أَيْضا نهشل بن سعيد، وَفِي الثَّانِي مُحَمَّد بن حمير، وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ تفرد بِهِ عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي. (تعقب) فِي الأول بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من طَرِيق الْحَاكِم وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف، وَفِي الثَّانِي بِأَن ابْن حمير من رجال البُخَارِيّ. والْحَدِيث على شَرطه. وَقد أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه، والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْمشكاة: غفل ابْن الْجَوْزِيّ فأورد هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات، وَهُوَ من أسمج مَا وَقع لَهُ، (قلت) وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ، ابْن حجر على هَامِش مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه: حَدِيث أبي أُمَامَة هَذَا أخرجه النَّسَائِيّ وَلم يعلله، وَذَلِكَ يَقْتَضِي صِحَّته، وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا وَصَححهُ وَالله أعلم، وَقَالَ الْحَافِظ الدمياطي فِي تَقْوِيَة هَذَا الحَدِيث فِي جُزْء جمعه فِي فضل آيَة الْكُرْسِيّ وأذكار أدبار الصَّلَاة: مُحَمَّد بن حمير وَمُحَمّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي احْتج بهما البُخَارِيّ فى صَحِيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت