فهرس الكتاب
قال أبو عيسى: وقد اخْتلفَ الأئمَّةُ من أهْلِ العلمِ في تَضعيفِ الرِّجالِ كما اخْتلفُوا فيما سِوَى ذلكَ من العلمِ (١) ، ذُكِرَ عن شُعبةَ أنَّهُ ضعَّفَ أبا الزُّبَيْرِ المَكَّيَّ وَعبد الملكِ بن أبي سُليمانَ وحَكيمَ بن جُبَيْرٍ، وَتَرَكَ الرَّوايةَ عَنهُم، ثمَّ حَدَّثَ شُعبةُ عَمَّنْ هو دونَ هؤلاءِ في الحِفْظِ والعدالةِ؛ حَدَّثَ عن جابرٍ الجُعفيِّ وَإبراهيمَ بن مسلمٍ الهَجَريَّ ومحمدِ بن عُبَيد اللهِ العَرْزميِّ، وغَيرِ واحدٍ مِمَّن يُضَعَّفُونَ في الحديثِ.
حدَّثنا محمدُ بن عمرِو بن نَبْهانَ بن صَفْوانَ البصريُّ، حدَّثَنا أُمَيَّة بن خَالدٍ، قال: قلتُ لِشُعبةَ: تَدعُ عبد الملكِ بن أبي سليمانَ وتُحدِّثُ عن محمدِ بن عُبَيْد اللهِ العَرْزميَّ؟ قال: نعمْ.
قال أبو عيسى: وقد كان شعبةُ حَدَّثَ عن عبد الملكِ بن أبي سليمانَ، ثمَّ تَركَه، ويقالُ: إنّما تَركَه لَمَّا تَفرَّدَ بالحديثِ الذي رَوَى عن عطاءِ بن أبي رباحٍ، عن جابرِ بن عبد اللهِ، عن النَّبيَّ ﷺ قال: