فهرس الكتاب
قال أبو عيسى: وما ذَكرنا في هذا الكتابِ "حديثٌ حسنٌ" فإنَّما أَرَدْنا به حُسْنَ إسنادِهِ عِنْدنا، كُلُّ حديثٍ يُرْوى لا يكونُ في إسنادِه من يُتَّهمُ بالكذبِ، ولا يكونُ الحديثُ شَاذًّا، ويُرْوى من غيرِ وَجْهٍ نَحو ذلكَ، فهو عِنْدنا حديثٌ حسنٌ (١) .
وما ذكرْنا في هذا الكتابِ "حديثٌ غريبٌ" فإنَّ أهلَ الحديثِ يَسْتغْربُونَ الحديثَ لِمَعانٍ:
رُبَّ حديثٍ يكونُ غريبًا لا يُرْوى إلا من وجهٍ واحدٍ، مِثلُ ما حَدّثَ حمَّادُ بن سَلمةَ، عن أبي العُشَراءِ، عن أبيهِ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أما تكونُ الذّكاةُ إلّا في الحَلْقِ واللَّبَّةِ؟ فقال: "لو طَعنْتَ في فَخِذها، أجْزأ عنكَ" (٢) . فهذا حديثٌ تَفرَّدَ بهِ حمَّادُ بن سَلمةَ عن