فهرس الكتاب
فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي البخاري (١) ، في قتلى أحد: ولم يغسلوا؛ نذكره فيما بعد.
ومستند من رأى الغَسْل: أن ذلك هو الأصل في موتى المسلمين، وحَمَلوا ما وقع في شهداء أحدٍ على الخصوصية بهم، واستدلوا على صحَّة هذا التأويل بما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لشهداء أحد: «هؤلاء أشهد عليهم» ، ذكره مالك في «موطئه» (٢) مقطوعاً، وأسنده البخاري (٣) وغيره (٤) ، فوصله بمعناه، قالوا: هذا يدل على أنهم ليسوا كغيرهم.
وأما الصلاة على الشهداء: فاختلفوا -أيضاً- في ذلك بنحو هذا المعنى؛ ولاختلاف الروايات -أيضاً- فيه؛
فذهب مالك، والشافعي، والليث، وأحمد (٥) إلى أنه لا يصلَّى عليهم، ودليلهم: ما خرَّج البخاري (٦) ، عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمعُ بين