فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 664

روى مالك في «موطئه» (١) ، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . فسَّره العلماء أنه في الغزو، وكذلك جاء في بعض طرقه.

خرَّج البخاري (٢) عن عروة البارقي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير: الأجْر والمَغْنمُ إلى يوم القيامة» .

وخرَّج مسلم (٣) ، عن جابر بن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لن يبرح هذا الدين قائماً، تقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين، حتى تقوم الساعة» .

وأما من ذهب إلى أنه فرضٌ كالحج على الأعيان، فظاهر الكتاب والسنة يدلان على خلاف ذلك؛ قال الله -تعالى-: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً} [التوبة: ١٢٢] ، وقال -تعالى-: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء: ٩٥] .

فهذا بيّنٌ في سقوط المأثم في القعود عن الغزو إذا قام به بعض المسلمين.

وخرّج مالك في «موطئه» (٤) عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

«لولا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت