فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 664

ابتداءً (١) ، فهما في الحكم غير مختلفين، وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقد الصلح بينه وبين المشركين يوم الحديبية، وكتب لهم بذلك كتاباً، كتبه علي بن أبي طالب

-رضي الله عنه-، خرَّجه مسلم وغيره (٢) ، فكان ذلك حُجّة لمن أجاز الهدنة للعدو.

وقد اختلف في المعنى الذي له صَالحَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل مكة عام الحديبية.

فقالت طائفة: كان ذلك على جهة النظر للمسلمين من وجوهٍ؛ منها: كثرةُ عدد المشركين، وإصفاقُهم على منعهم من الدخول عليهم، ومنها: طلب التفرُّغ لقتال غيرهم، ومنها: الأمن لمن أراد الدخول في الإسلام، وليتقوَّى على حربهم فيما يستقبل، وقالت طائفة: بل صالحهم وهو غير عاجز عنهم، لكن طمعاً في أن

يُسلموا، أو يُسلم بعضهم، وممن رُوي عنه القول بالمهادنة للعدو: مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وغيرهم (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت