الصفحة 112 من 443

خُروجُ أحمدَ بنِ حربٍ. هذا رجلٌ سفيرٌ بيننا وبين السلطانِ، يُبلِّغُه حوائجَنا ورسالاتِنا، وقال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ} (١) ، وهل كان إلا أنِّي بَرَرْتُهُ حينَ دَخل وحينَ خَرج، تَعلَّموا العلمَ، ولا تَغْفُلُوا عنه!!

٥٧ - سمعتُ أبا الحسنِ الدارقطنيَّ يقولُ: سمعتُ عبدَالرحيمِ بنَ إسماعيلَ (٢) يقولُ: كان في حَجْرِ أبي- إسماعيلَ (٣) - يتيمٌ، سِنينَ، فبلغ، وله أمٌّ، وكانت لأمِّه أختٌ في دارِ السلطانِ أميرِ المؤمنينَ المعتضدِ (٤) ، فقالت أمُّ اليتيمِ لأختِها: كَلِّمي لي أميرَ المؤمنينَ حتَّى يَرفعَ إسماعيلُ القاضي الحَجْرَ عن وَلَدِي. فكلَّمَتْه، فدعا المعتضدُ عُبيدَ اللهِ بنَ سليمانَ بنِ وَهْبٍ (٥) وزيرَه، وقال: قلْ لإسماعيلَ القاضي حتَّى يَرفعَ الحَجْرَ عن فلانٍ. فدعاه الوزيرُ وقال: إنَّ أميرَ المؤمنين يَأمرُكَ أن تَرفعَ الحَجْرَ عن فلانٍ. فقال: حتَّى أسألَ عنه. فقال: أميرُ المؤمنين يَأمرُكَ بذلك!! فقال: حتَّى أسألَ. فقام، وسأل عنه، فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت