قَالَ ابن رجب: ((واختلف العلماء في صحة هَذَا الْحَدِيْث ثُمَّ العمل بِهِ، أما تصحيحه فصححه غَيْر واحد، مِنْهُمْ: الترمذي، وابن حبان، والحاكم، وابن
عَبْد البر. وتكلم فِيْهِ من هُوَ أكبر من هؤلاء وأعلم. وقالوا: هُوَ حَدِيْث منكر، مِنْهُمْ: عَبْد الرحمان ابن مهدي، وأحمد، وأبو زرعة الرازي، والأثرم، ورده الإمام أحمد بحديث: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين) ) ، فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين)) (١) .
أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء (حكم صوم النصف الثاني من شعبان)
اختلف الفقهاء في حكم صوم النصف الثاني من شعبان عَلَى النحو الآتي:
أولاً: ذهب قوم إلى كراهة الصوم بَعْدَ النصف من شعبان إلى رمضان. هكذا نقله الطحاوي (٢) من غَيْر تعيين للقائلين بِهِ. وَهُوَ قَوْل جمهور الشافعية (٣) . ونقله ابن حزم عن قوم (٤) .
ثانياً: خص ابن حزم (٥) - جمعاً بَيْنَ أحاديث الباب – النهي باليوم السادس عشر من شعبان (٦) .