اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ شَرْطٌ في صِحَّةِ الصَّلاَةِ (١) ؛ إلاَّ في حَالِ الْمُسَايَفَةِ (٢) ، والنَّافِلَةِ في السَّفَرِ؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَ. فَإِنْ أَمْكَنَهُ افْتِتَاحُ الصَّلاَةِ إلى القِبْلَةِ؛ لَزِمَهُ ذَلِكَ (٣) ، وتَمَّمَ الصَّلاَةَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ رَاكِباً، أَوْ مَاشِياً.
والفَرْضُ في القِبْلَةِ إِصَابَةِ العَيْنِ. فَمَنْ قَرُبَ مِنْها، أَوْ مِنْ مَسْجِدِ الرَّسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لَزِمَهُ ذَلِكَ بِيَقِيْنٍ، وَمَنْ بَعُدَ عَنْهَا، فَبِالاجْتِهَادِ.
وَقَالَ الْخَرْقِي (٤) : يَجْتَهِدُ إلى جِهَتِهَا في البُعْدِ (٥) .
فَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةِ عَنْ عِلْمٍ؛ صَلَّى بِقَوْلِهِ، وَلَمْ يَجْتَهِدْ.