الصفحة 6 من 312

والسترة في الصَّلاَة مشروعه لمنع المارين، قَالَ ابن عَبْد البر: ((السترة في الصَّلاَة سنة مسنونة معمول بِهَا) ) (١) ، وَقَدْ وردت أحاديث صَحِيْحَة بِهَا (٢) ، وَقَدِ اختلف أهل العِلْم فيمن لَيْسَ لديه شيء يجعله سترة لَهُ، هَلْ يشرع لَهُ أن يخط خطاً؟ فَقَدْ ذهب الأوزاعي (٣) ، وسعيد بن جبير (٤) ، والإمام أحمد (٥) ، والشَّافِعيّ في القديم (٦) ، وأبو ثور (٧) إلى أن المصلي إذا لَمْ يجد مَا يستتر بِهِ يخط خطاً.

والحجة لَهمُ الحَدِيْث السابق، قَالَ ابن عَبْد البر: ((هَذَا الحَدِيْث عِنْدَ أحمد بن حَنْبَل، ومن قَالَ بقوله حَدِيث صَحِيْح، وإليه ذهبوا، ورأيت أن عَلِيّ بن المديني كَانَ يصحح هَذَا الحَدِيْث ويحتج بِهِ) ) (٨) .

وذهب آخرون إلى عدم مشروعية الخط في الصَّلاَة، مِنْهُمُ: الليث بن سعد (٩) والإمام مَالِك، وَقَالَ: ((الخط باطل) ) (١٠) . والإمام أبو حَنِيْفَة وأصحابه (١١) ، والإمام الشَّافِعيّ بمصر، وَقَدْ قَالَ: ((لا يخط بين يديه خطاً إلا أن يَكُون في ذَلِكَ حَدِيث ثابت فيتبع) ) (١٢) .

الدكتور

ماهر ياسين الفحل

العراق /الأنبار/الرمادي/ص. ب ٧٣٥

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت