متبذلة (١) ، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء لَيْسَ لَهُ حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع لَهُ طعاماً، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فإني صائم، قَالَ: ما أنا بآكل حَتَّى تأكل، قَالَ: فأكل، فَلَمَّا كَانَ الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فَقَالَ: نَمْ، فنام، ثُمَّ ذهب يقوم، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ من آخر الليل، قَالَ سلمان: قم الآن، فصليا، فَقَالَ لَهُ سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فاعطِ كُلّ ذي حق حقه، فأتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر لَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((صدق سلمان) ) . أخرجه البُخَارِيّ (٢) ، والترمذي (٣) ، وابن خزيمة (٤) ، والبيهقي (٥) .
فهذه أحاديث صحيحة أجازت لصائم النفل الإفطار، ولم تأمره بقضاء.
حديث أم هانئ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الصائم المتطوع أمين نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر) ) . أخرجه الإمام أحمد (٦) ، والترمذي (٧) ، والنسائي (٨) ، والدارقطني (٩) ،
والبيهقي (١٠) . قال الترمذي: ((في إسناده مقال) ) (١١) .
القول الثالث: