فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 13

لحافظين * كرامًا كاتبين * يعلمون ما تفعلون .. فهؤلاء ملائكة , زودهم الله سبحانه وتعالى بإمكانية أن يراقبوا الإنسان في كل شيء , وعلى كل حال , وأن يكتبوا ذلك.

والغريب أن تجد من الناس من لا يقيم وزنا للملائكة الكرام الكاتبين , ولا يقيم وزنًا للرقيب العتيد الحاضر الموجود , ولا يقيم وزنا للصحائف التي يدونها الملكان , ويغفل عن ذلك كله , لكنه يقيم ألف وزن للمخلوقين .. والمخلوقين لا يعرفون ماذا في القلب ولا يعرفون ماذا في الصدر.

وكثير من الأشياء التي يعرفها عامة الناس قد لا يعرفها من يريد ويتقصد أن يعرفها .. والإنسان مركب من الضعف والنقص والغفلة , ولذلك أنت أحيانا تخدم عدوك من حيث لا تدري , حينما تعطيه هذه المكانة وتغرس في قلبك هذا الخوف له .. هذا الخوف يا أيها الاخوة: أثقل كواهل المسلمين.

(رأيت في بلاد إسلامية بعيدة وقريبة) ، الواحد منهم لا يستطيع أن يصنع شيئا لدينه قط .. لماذا؟!.

لأنه مثقل بالأوهام والمخاوف.

سبحان الله ... يا ليت خوفك من ربنا جل وتعالى , أو مراقبتك للملائكة عن يمينك وشمالك يكون كذلك .. إذا لأقلعت عن الذنوب والمعاصي وفارقتها سرًا وعلانية .. أما هذا الخوف من المخلوقين , فيخشى أن يكون قدحًا في التوحيد , لأنه أقعدك عن العمل الصالح , وأقعدك عن الطاعات , وسيّرك إلى أن تتشبه بغير المسلمين وبالفاسقين , وتتخلى عن سيما الإيمان وتتخلى عن العلم وتتخلى عن العمل في أوساط الناس، الخوف هو الذي قصم ظهرك وأذل عنقك.

من ماذا تخاف؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت