وضم الإله اسم النبي إلى اسمه ... إذ قال المؤذن في الخمس أشهد
وشق له من اسمه كي يجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد
لست أقول المسلمون يعرفونه , بل حتى الكفار واليهود والنصارى وأمم الأرض كلها لا تجهل من هو محمد صلى الله عليه وسلم .. يعرفه أعداؤه وأصدقاؤه على السواء , وأشد الناس عداوة لن يستطيعوا أن ينالوا منه شيئا , ولا أن يقولوا فيه شيئًا عليه الصلاة والسلام إلا أن يكون إفكا وزورا وبهتانا.
لكن شانئه ومبغضه (أبو لهب , أبو جهل) لا أحد يعرف اسمه الذي سماه به أبوه, أو سمته به أمه , فنسخ الله تعالى ذكراهم وأبطل أمرهم , فما عاد يعرفهم ولا يفرح بقرابتهم أحد , فأحفادهم لا يمكن أن يفتخر واحد منهم بأنه ابن فلان أو عم فلان أو خال فلان ... لِمَ؟!.
هذا لأن {إن شانئك هو الأبتر} .
إذا هذه هي السكينة التي أنزلها الله تعالى على رسوله وعلى المؤمنين. أنزل السكينة عليه يوم الهجرة , وأنزل السكينة عليه يوم حنين , كما هو معروف من القصة والسورة. فأنزل الله تعالى السكينة على المؤمنين .. السكينة التي تجعلهم وهم يرون الموت الأحمر أمام عيونهم ويبصرون الرؤوس تتساقط وتنحدر في الأرض , وهذا الموقف لا يزعجهم ولا يخيفهم، في قلوبهم قوة الإيمان وشدة التوكل على الله العظيم و الثقة بالله سبحانه وتعالى.
تلك المرأة (مثلًا) التي في قصة الأخدود - وحديثه في صحيح مسلم - لما أقبلت ومعها صبيها لتلقي بنفسها وصبيها في النار , وهي ترى اللحم يحترق ويشوى بالنار , وتشم رائحة الشواء النفاذة في أنفها , وترى هذا اللحم الطري الغض كيف يتحول إلى فحم أسود محترق , ثم تقدم على ذلك , أقدمت بقوة إيمانها , أقبلت في