هذه مبالغات وأوهام ترويجها أحيانا قد يكون بدافع طيب. بعض الناس يقصد من خلال هذا الترويج التحذير , حتى يكون الإنسان على علم (ماذا يقول , ماذا يفعل , كيف يدخل , كيف يخرج) هذه نية طيبة , ولكن كم من مريد للخير لم يبلغه!!.
لماذا نريد أن نعقد الناس , ونحولهم إلى أشباح؟!!.
الواحد لا يتحرك ولا يخطو خطوة إلا بعد أن يلتفت عدة مرات إلى اليمين وعدة مرات إلى الشمال!! ويختمه وهو خائف وجل!! لماذا؟!.
بعض الناس أيضا قد ينشر مثل هذه المبالغات والآراء الضعيفة بهدف آخر .. وهو يقول: من أجل تعريف أهل الإسلام كيف أن اليهود عملوا وخططوا وكتبوا ورصدوا , ونحن واقفون!!
أيضا هذا مقصد طيب , ولكن ينبغي أن لا يغرينا هذا المقصد بترويج مثل هذه الأشياء التي تحطم معنويات الشباب وتسئ إلى اعتدال التربية عندهم , وتجعلهم بدلا من أن يكونوا رجال شجعان مغاوير أشاوس أشداء أقوياء , نجعل الواحد منهم يخاف من ظله , يخاف من كل شيء , يترقب كل شيء , كل شيء عنده مصدر خطر , وفي داخله مؤامرة وفيه جهاز تصنت , وهناك شخص يراقبه , ويعد أنفاسه ويحصي حركاته!!.
سبحان الله، هذا ما وُجِدَ في التاريخ كله!!
فرعون (مثلا) رأس الطغيان والكفر كان يقول: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغائضون * وإنا لجميع حاذرون} .. نعم , كان يقول ذلك لكن مع هذا كله , الله سبحانه وتعالى أبطل كيده وجعل هؤلاء المستضعفين من بني إسرائيل أئمة