فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 886

الأوزاعي عن شيوخ له ضعفاء رووها عن الثقات، وشيوخ الأوزاعي كحديث يكون فيه بين الأوزاعي والزهري، أو بين الأوزاعي ونافع، أو بين الأوزاعي وعطاء رجل ضعيف، ويروي الحديث عن الأوزاعي عن الزهري أو عطاء أو نافع كيف ما كان، وكلهم شيوخ للأوزاعي فيروج بذلك الخبر عند سامعه؛ لعلمه أن الأوزاعي روى عن أولئك الشيوخ، وكذلك مثله ابن الجوزي١ مثالا مستقيماً. والوليد موصوف عندهم بهذا النوع من التدليس، ومن هذا الضرب ما يخشى وقوعه هاهنا، فإنه قال: أخبرني ثور عن رجاء فأتى به بصيغة العنعنة، وهي لا تدل على الاتصال من مثله، فبقي التدليس غير مأمون، وقلما يرتكب التدليس ويسقط الواسطة إلا لمقتض اقتضاه، فقد كانت مثل هذه العنعنة من الوليد في مثل هذا الموضع كافية في التعليل، لاسيما وقد صحّ عن ابن المبارك وهو من عرف محله قوله في هذا الحديث عن ثور حدثت عن رجاء بن حيوة، فنبه على ثبوت واسطة مجهول فاقتضى كما هو المعهود من تسوية الوليد الضعف أو الجهالة في ذلك الواسطة المطوي الذكر، وتصريح الوليد بن مسلم بقوله (أنا) ثور عن رد هذا التعليل بمعزل" ا?.

والظاهر أن تعريف تدليس التسوية لا ينطبق على حديث الوليد الذي معنا؛ لأن ثوراً لم يسمع من رجاء فهو ليس شيخاً له، أما ما جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت