وقال في ختام ترجمة ابن المسيب من "تهذيب التهذيب" ١: "وأما حديثه عن بلال٢، وعتاب بن أسيد، فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده والله أعلم" ا?.
وقال المنذري –وقد نقل في "مختصر سنن أبي داود٣" ) كلام الترمذي، والبخاري على الحديث-: "وذكر غيره (يعني غير البخاري) أن هذا الحديث منقطع، وما ذكره ظاهر جداً؛ فإن عتاب بن أسيد توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصديق، ومولد سعيد بن المسيب في خلافة عمر سنة خمس عشرة على المشهور، وقيل: كان مولده بعد ذلك والله عزّ وجلّ أعلم" ا?.
هذا ولما كان الانقطاع يسمى عند بعض المحدثين إرسالا٤، وكان المرسل سعيد بن المسيب لزم التوقف هنيهة، حيث أن مرسلات سعيد مما جرى فيها كلام، ودار حولها نقاش بين العلماء، مما يدل على اعتنائهم بها، وإعطائهم مزيد اهتمام لها من بين باقي المرسلات، حتى قال بعضهم: إنها فتشت فوجدت كلها مسندة من وجوه آخر.