تقبل عنعنته والحالة هذه، ما لم يصرح بالتحديث أو السماع، قد دل على هذه العلة ما ذكره الخطيب البغدادي في كتابه "الكفاية في علم الرواية" ؛ إذ روى في باب "ذكر شيء من أخبار بعض المدلسين" بسنده إلى ابن المديني، فقال١: أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي قال: أنا عبد الله ابن عثمان الصفار، قال: أنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: ثنا عبد الله على بن المديني قال: سألت أبي عن حديث رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد" .
قال: ابن جريج لم يسمع من المطلب بن عبد الله بن حنطب، كان يأخذ أحاديثه عن ابن أبي يحيى "٢ ا?.
وقال ابن الجوزي في " العلل المتناهية "٣: " قال الدارقطني: قد روى عن ابن جريج، عن أنس، والأول أشبه بالصواب، والحديث غير ثابت؛ لأن ابن جريج لم يسمع من المطلب شيئاً. يقال: كان يدلسه عن ابن ميسرة، وغيره من الضعفاء".