وهذا الذي نقله الترمذي عن شيخه هنا قد حكاه عنه في "العلل" . قال العلائي١: "وحكى الترمذي في " العلل " عن البخاري أنه قال: " سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة، ولا ثوبان. وسمع من جابر وأنس ابن مالك " ا?.
ولم يكن البخاري وحده في هذا النفي نفي سماع سالم من ثوبان، بل شاركه فيه شيخه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، والرازي. ففي " ميزان الاعتدال "٢ قال أحمد: " لم يسمع من ثوبان ولم يلقه " ا?.
وفي " جامع التحصيل "٣: " قال أبو حاتم: "لم يدرك ثوبان" ا?.
وإذا كان البخاري اكتفى بنفي السماع من غير أن يتعرض لبيان الواسطة بينهما، فإن أحمد، وأبا حاتم لم يكتفيا بذلك، فاتفق قولهما على "معدان بن أبي طلحة" ، وأنه هو الواسطة بينهما.
قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ٤: "حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: " سالم ابن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، بينهما "معدان بن أبي طلحة" ، ونقل عن أبيه أنه قال: "سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان شيئاً، يدخل بينهما " معدان".