الصفحة 35 من 80

ومن جهة أخرى فلقد جاءت إحدى الآيات في هذا المقام - مقام التذكير بربوبية الله تعالى وحده - لتنبه على قضية عقدية أساسية هي قضية البعث، وذلك في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} (1) فهذا إخبار من الله تعالى بقدرته على معاد الأبدان (بأنه خلق السماوات والأرض التي هي أكبر من خلق الناس) (2) وهذا من قبيل التنبيه بالأعلى على الأدنى، وهذا من الأساليب القرآنية المعهودة كما في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . (3)

(1) سورة إبراهيم - آية 19-20

(2) تفسير القرآن العظيم - ابن كثير - 609 / 4

(3) سورة الأحقاف - آية 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت