ولم أقف لهذه السورة أو لبعض منها على سبب نزول معين صحيح، فهي مما نزل ابتداءً لمحض الهداية، اللهم إلا ما ورد في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} حيث وردت روايات عمن نزلت فيهم هذه الآية كالتي ذكرها الإمام البخاري رحمه الله عن عطاء سمع ابن عباس {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} قال: هم كفار أهل مكة" (1) ولكن هذه الروايات ليست نصًا في السببية فلا تصلح للاستثناء."
(1) فتح الباري - ابن حجر العسقلاني - 9 / 289