1950 م حتى عام 2000 م يكون التبغ قد قضى على نحو 60 مليون شخص من الدول النامية فقط ونصفهم في سن الشباب (2) .
والعجيب أن شباب المسلمين أصبح يدمن هذا الدخان حتى سمعنا عبارات اليأس التي تشير إلى عجزه عن تركه رغم حرمته وضرره وكل يوم يمضي يكشف الطب عن نتائج تؤكد أن هذه السيجارة هي أسوأ اختراع عرفه الإنسان ولعل أسباب الرفاهية التي يعيش فيها الإنسان لا تشعره بخطر الدخان، ولكنك أخي الشاب إذا صعدت يومًا سلمًا عاليًا وسمعت (سيمفونية) يعزفها صدرك وكأنه (أوكر ديون) سوف تقلق على حياتك ومستقبلك.
وإذا بذلت يومًا مجهودًا في لعب أو جري سوف تشعر بالإرهاق والتعب ووقتها سوف تعلم أنك أسير ولابد أن تتحرر من أسرك وأن تخرج من سجنك ولا تتصور أن التحرر من السيجارة أمر مستحيل فالعملية ليست لُغزًا، وإنما يحتاج الأمر منك إلى كلمة واحدة إرادتك في التوبة هل أنت قوي الإرادة؟.
إن كثيرين يريدون أن يستردوا هويتهم التي فقدوها مع السيجارة ويتحرروا من أسرها ويغلقوا أبواب الخطر العديدة التي تهددهم مع كل سيجارة يدخنونها، ولكن هل عندهم إيمان وإرادة؟.
إن أحد كُتَاب مصر كان يدخن في اليوم 100 سيجارة يشعلها بعود واحد ولما حبسوه وعرفوا إدمانه للدخان منعوه عنه كنوع من التعذيب والإذلال ولكنه حاول أن ينتصر على نفسه فعندما قدم له السجان علبة السجائر (فركها) وألقاها تحت قدميه وتحرر من يومها من أول أسر وأول سجن.
عجيب أمر الشباب ... يكره السجائر ويشربها ... يدخنها ويلعنها ... ويتمنى أن ينجوا منها ولكن كيف ... ؟
ــــــــــ
(1) تقرير مركز البحوث الأمريكية.
(2) تقرير جنيف.