فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 114

بعصبيته النازية إلى العداوة والظلم عندما قال:"ومتى احتوى الرايخ أبناءه جميعًا يمسي عاجزًا عن إعالتهم، ومن العوز ينشأ حق هذا الشعب في الاستيلاء على أراضٍ أجنبية" (1)

ويتهم الفاشل في عمله الآخرين بأنهم يتعصبون عرقيًا ضده ليثير غضب جماعته، وحقيقة الأمر أن عدم ترقيته راجعة لفشله، لا لتعصب عرقي ضده فالمتعصبون الفاشلون هم الذي يتاجرون بانتماءاتنا القبلية، والشعبية، والقومية أما أهل الإيمان والوعي فهم أبعد الناس عن ذلك .

ومن جرائم التعصب العرقي أنه جعلنا نبالغ في مدح قبائلنا وشعوبنا وأمتنا حتى اعتقد بعضنا أننا ملائكة، وأتت كثير من الأحداث ففضحتنا، فكفر بعضنا بجنسنا العربي أو بشعوبنا، أو بقبائلنا، فالتعصب العرقي يزور حقائق تاريخية وحديثة عنا ويجعل إيجابياتنا كثيرة، وسلبياتنا صغيرة، فلا نرى واقعنا كما هو فتصيبنا الكوارث العسكرية والسياسية والاجتماعية، في حين أن التقييم العلمي والمحايد سيثبت أن حساباتهم خاطئة بدرجة كبيرة. قال تعالى: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) (32) سورة النجم وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"إن المؤمن يرى ذنوبه كأن في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب، وقع على أنفه، فقال له هكذا فطار". فالصالحون من الأفراد والشعوب يحاسبون أنفسهم ويعتبرون إيجابياتهم قليلة، وسلبياتهم كبيرة، فيجتهدون أكثر، ولهذا يرتقون في سلم الرقي الإنسان، أما أصحاب التعصب العرقي فيفعلون العكس، فيخسرون الدنيا والآخرة .

وجعلنا التعصب العرقي نتساهل مع المجرمين من أبناء قبائلنا وشعوبنا، فتزداد الانحرافات، ويتجرأ المنحرفون أكثر، ويتشجع غيرهم لأننا نغفر لهم وهذا واقع مشاهد .

(1) ص8 كتاب كفاحي- أدولف هتلر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت