فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 114

وقال الدكتور أبو المجد:"إن حركة القومية العربية- إذن- ليست حركة تمزيق للوحدة الإسلامية وإنما هي- في الأساس- حركة توحد وتجميع، وخصمها الأكبر هو الانحصار داخل الحدود الإقليمية للوحدات السياسية العربية المجزأة"ونقول إذا كانت الحركة القومية هدفها التعاون والوحدة بدون أفكار علمانية وتعصب قومي فأهلًا بها، أما إذا كانت علمانية وعنصرية فهي مرفوضة. وقال الدكتور أحمد أبو المجد:"لأن المواقف العنصرية والعرقية ليست في تقديري مواقف قومية، وإنما هي مواقف عنصرية فحسب وحين يأخذ الفكر القومي هذا المنزع العرقي، فإن موقفي منه لن يكون موقفًا توفيقيًا وإنما سيكون موقفًا رافضًا بغير تحفظ لأن التوفيق يتحول حينئذ إلى تزييف، لما هو معلوم من أن الإسلام لا يمكن أن يتسع لنزعة عرقية أو عصبية" (1) . وقال الدكتور أحمد أبو المجد:"الانتماء إلى أمة- إذن- ليس مذهبًا ولا فلسفة وإنما هو"واقعة اجتماعية ونفسية ذات جذور تاريخية"فانتماء المصري أو السوري أو الجزائري أو الكويتي إلى الأمة العربية ليس أمرًا متوقفًا على مذهبه السياسي أو فلسفته الاجتماعية، وإنما هو جزء من حقيقة ارتباطه العضوي"بذات جماعية"هو الأمة العربية" (2) فالمسلمين كأغلبية ساحقة ليست فقط من الخليج إلى المحيط بل من إندونيسيا شرقا إلى المغرب غربًا إلى جمهوريا أسيا الوسطى وتركيا شمالًا إلى أواسط أفريقيا جنوبًا لا توجد عندهم من الناحية الفكرية مشكلة في تناقض أو ضياع أو حيرة، ولكن هناك عوامل منها وجود أقليات غير إسلامية ووجود تآمر أجنبي، ووجود مسلمين ضائعين أدت إلى إشغالنا في معارك فكرية وهمية ومعارك عرقية قال الأستاذ حازم صاغية:"أن شعراء الأقليات خصوصًا منهم مسيحيو أواخر القرن الماضي النهضويون، وأوائل هذا القرن،"

(1) ص527 ص565 القومية العربية والإسلام- مركز دراسات الوحدة العربية .

(2) ص525 القومية العربية والإسلامية- مركز دراسات الوحدة العربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت