فهرس الكتاب
6-إيجاد مبررات عرقية لتعصب الشعوب أو الأمم أو القبائل أو العائلات عملية ممكنة وسهلة ومدعومة بطريقة التفكير العلماني الضائع , فيكفي أن تقول إنني مواطن, وهذا غريب , أو أجنبي , أو تقول دافع آبائي وأجدادي عن هذه الأرض في حين أن هذا الغريب كان أجداده وآباؤه هم المعتدون أو تقول: ماذا قدم لي الآخرون من معروف وخير حتى أعاملهم معاملة عادلة ؟ أو تقول لقد قدمت لهم أضعاف ما قدموا لي من معروف وبالإمكان تقديم مبررات أمنية أو عقائدية أو سياسية أو اقتصادية تبرر التعصب العرقي, وتضع حواجز كبيرة بين شعوبنا , أو بين بعض شعوبنا, ونقول: إن هذه المبررات مرفوضة والاحتكام في العلاقات بين الأفراد أو الشعوب يجب أن يكون مرجعها شريعة الإسلام , واجتهاد العلماء , وقيم الإسلام وأخلاقه, فقلوبنا كمسلمين تتسع بالحب لكل إنسان , وتريد الخير للجميع , وتعلم أن أكرم الناس أتقاهم, وتفرض علينا التعاون بين المسلمين كأفراد وكدول , وتجعلنا نركز على سلبياتنا وأخطائنا وذنوبنا لا على سلبيات الآخرين وذنوبهم , وتنبهنا إلى أن تفرق المسلمين وتنازعهم وتحاربهم يضعفهم . قال تعالى: ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) 46 سورة الأنفال وبالتالي فمن واجبنا محاربة العنصرية بكافة أشكالها, والسعي لإلغاء الفوارق بين الأفراد وبين الشعوب , ولكن من الحكمة أيضًا أن نكون واقعيين ونعرف حقائق واقعنا من مصالح وآراء وتاريخ . . . . . الخ ومن الحكمة ان تنشغل شعوبنا بإصلاح أنفسها لا بمحاكمة الشعوب الأخرى وإصلاحها ومن الحكمة أن تسلط الأضواء الكثيرة على فوائد المساواة بين أبناء الشعب الواحد وبين أبناء الأمة , فكلما قللنا من الفوارق كلما تماسكت الجبهة الداخلية وأضفنا قوة هائلة إلى قوتنا الحالية , وزادت قوتنا الاقتصادية والسياسية , وحققنا قفزات في تطوير كفاءتنا العلمية والعملية.