فهرس الكتاب
(2) الانتخابات الفرعية عبارة عن إعلان صريح وواضح بأن الواسطة عملية صحيحة ومقبولة, فالناخب عليه أن ينتخب ابن قبيلته سواء كان الأفضل أو الأسوأ , ولا مكان لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب فلا وزن للعلم, ولا الأمانة , ولا الأخلاق ولا الخبرة , فالمهم هو الانتماء العرقي وفي هذا انحراف كبير جدا عن مبادئنا الإسلامية ومصالحنا الوطنية لأن الواجب الشرعي يدعونا لأن نختار الأفضل في حين أن التصويت القبلي يرفض حكم الشرع قال ابن تيمية رحمه الله (يجب على كل من ولي شيئا من أمر المسلمين أن يستعمل فيما تحت يده من كل موضع أصلح من يقدر عليه فإن عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره لأجل قرابة بينهما, أو ولاء عتاقة , أو صداقة, أو موافقة في بلد, أو مذهب, أو طريقة, أو جنس كالعربية والفارسية والتركية والرومية أو لرشوة يأخذها منه من مال, أو منفعة أو غير ذلك من الأسباب أو لضغن في قلبه على الأحق, أو عداوة بينهما, فقد خان الله ورسوله, والمؤمنين) وإذا كنا نرفض الواسطة في المناصب التنفيذية فواجبنا أن نرفضها كذلك في المناصب التشريعية (الانتخابات النيابية) ونعلم أن الواسطة موجودة ,ويمارسها البعض من خارج القبائل, فمبدأ من صادها عشّى عياله متأصل في كثير من النفوس, ولكن الانحراف لا يبرر الانحراف .
(3) تعطي الانتخابات الفرعية دعما كبيرا لمرشحين لا تتوفر فيهم شروط الحد الأدنى المطلوبة لنائب مجلس الأمة ومنعها يسحب البساط من كثير من المرشحين الذين تكمن قوتهم الرئيسة في انتمائهم القبلي وصحيح أن الانتماء القبلي يساهم أحيانا في نجاح مرشحين أقوياء, ولهم مزايا حقيقية إلا أن هؤلاء لن يخسروا بإلغاء الانتخابات الفرعية حيث إن مزاياهم من مبادئ ومواقف وأعمال ستبقى موجودة دون انتخابات فرعية وستساهم بإذن الله في نجاحهم .