حشيا رابية "، قلت: لَا شَيْء، قَالَ: لتخبريني أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، قُلْتُ: - بِأَبِي وَأُمِّي - فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: " فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي فَأَوْجَعَنِي، فَقَالَ: " أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ "، قُلْتُ: فَمَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: " فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: قُولِي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِكُمْ لاحِقُونَ ".