فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2175

[١٥] وَقَوله: برمتِهِ. أَي يسلم إِلَى أَوْلِيَاء الْقَتِيل. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: الرمة: الْحَبل الْبَالِي، وأصل هَذَا أَن رجلا دفع إِلَى رجل بَعِيرًا بِحَبل فِي عُنُقه، فَقيل ذَلِك لكل من دفع شَيْئا بجملته. [١٥] وَقَوله: فوداه: أَي أدّى دِيَته. [١٥] والمربد: موقف الأبل، واشتقاقه من ربد: أَي أَقَامَ، والمربد أَيْضا: مَوضِع يلقى فِيهِ التَّمْر كالجرين. [١٥] وَاعْلَم أَن الْقسَامَة مِمَّا حكم بِهِ الْجَاهِلِيَّة، وَأول من قضى بهَا الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، فأقرها الْإِسْلَام. وَأول قسَامَة كَانَت فِي الْإِسْلَام فِي بني هَاشم، ثمَّ ثنت هَذِه الْقِصَّة والقسامة مَعْمُول بهَا. [١٥] وَعِنْدنَا أَنه يبْدَأ فِيهَا بأيمان المدعين. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يبْدَأ بأيمان الْمُدعى عَلَيْهِم. وَإِذا حلف الْوَلِيّ فِي الْقسَامَة وَجب الْقصاص عندنَا، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي " الْجَدِيد ": لَا يجب عَلَيْهِ الْقصاص بِحَال. وَعِنْدنَا أَنه لَيْسَ للْوَلِيّ أَن يقسم على أَكثر من وَاحِد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يجوز أَن يَدعِي على جمَاعَة. وَعِنْدنَا أَن الْقسَامَة تجب وَإِن لم يكن بالقتيل أثر. وَعَن أَحْمد: لَا يجب حَتَّى يكون بِهِ أثر كَقَوْل أبي حنيفَة. واللوث الَّذِي تجب مَعَه الْقسَامَة هُوَ الْعَدَاوَة الظَّاهِرَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الِاعْتِبَار بِوُجُود الْقَتِيل فِي مَحَله وَبِه أثر. وَإِذا كَانَ المدعون جمَاعَة قسمت الْأَيْمَان عَلَيْهِم بِالْحِسَابِ وجبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت