فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 2175

٦٨٥ - / ٨٠٩ - وَفِيمَا انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ: " مثل الْقَائِم فِي حُدُود الله وَالْوَاقِع فِيهَا " . الْقَائِم: الْمُسْتَقيم. [١٥] وَالْحُدُود: مَا منع الله عز وَجل من مجاوزتها. قَالَ الزّجاج: وأصل الْحَد فِي اللُّغَة الْمَنْع، وَمِنْه حد الدَّار: وَهُوَ مَا يمْنَع غَيرهَا من الدُّخُول فِيهَا. والحداد: الْحَاجِب والبواب، وكل من منع شَيْئا فَهُوَ حداد، قَالَ الْأَعْشَى:

(فقمنا وَلما يَصح ديكنا ... إِلَى جونة عِنْد حدادها)

[١٥] أَي عِنْد رَبهَا الَّذِي يمْنَعهَا إِلَّا لمن يُريدهُ. وأحدت الْمَرْأَة على زَوجهَا وحدت فَهِيَ حاد ومحداد: إِذا قطعت الزِّينَة وامتنعت مِنْهَا. وأحددت النّظر إِلَى فلَان: إِذا منعت نظرك من غَيره، وَسمي الْحَدِيد لِأَنَّهُ يمْتَنع بِهِ من الْأَعْدَاء. وَالْمرَاد من الحَدِيث أَنه إِذا سكت الْإِنْسَان عَن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر عُوقِبَ من عصى، لِأَن سُكُوته مَعَ الْقُدْرَة على الْإِنْكَار عصيان، وَإِن أَخذ على يَد العَاصِي بالزجر سلما جَمِيعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت