فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 294

وَجعل أدنى مَرَاتِب التَّعْدِيل شَيخنَا [/ ٧٢] وَهُوَ خلاف مَا سبق، وَعبارَته: " أرفع مَرَاتِب التَّعْدِيل الْوَصْف بأفعل كأوثق النَّاس وَأثبت النَّاس، أَو إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فى الْمُثبت، ثمَّ مَا تَأَكد بِصفة من الصِّفَات الدَّالَّة على التَّعْدِيل، أَو صفتين كثقة ثِقَة، أَو: ثَبت ثَبت، أَو ثِقَة حَافظ، أَو: عدل ضَابِط، أَو: نَحْو ذَلِك، وَأَدْنَاهَا مَا أشعر بِالْقربِ من مَرَاتِب التجريح؛ كشيخ، و: يرْوى حَدِيثه، وَيعْتَبر بِهِ، وَنَحْو ذَلِك، وَبَين ذَلِك مَرَاتِب لَا تخفى " ، و " أسوء أَلْفَاظ التجريح مَا دلّ على الْمُبَالغَة فِيهِ، وأصرح ذَلِك التَّعْبِير بأفعل؛ كأكذب النَّاس، وَكَذَا قَوْلهم: إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فى الْوَضع، أَو هُوَ: ركن الْكَذِب، وَنَحْو ذَلِك، ثمَّ دجال، أَو وَضاع، أَو: كَذَّاب [لِأَنَّهَا وَإِن كَانَ فِيهِ نوع مُبَالغَة لَكِنَّهَا دون الَّتِى قبلهَا] وأسهلها [أى الالفاظ الدَّالَّة على الْجرْح: كَقَوْلِهِم: فلَان] فِيهِ لين، أَو سئ الْحِفْظ، أَو فِيهِ أدنى مقَال، وَبَينهمَا مَرَاتِب لَا تخفى " أهـ فاعتمده وَقَوله: [والأقسام فِيمَن يجهل] إِلَى آخِره: هُوَ بَيَان للْمَجْهُول فَإِنَّهُ على ثَلَاثَة أَقسَام (أَحدهَا) : مَجْهُول الْعين: وَهُوَ كل من لم يشْتَهر بِطَلَب الْعلم فى نَفسه، وَلَا بِمَعْرِِفَة الْعلمَاء، وَلم يعرف حَدِيثه، إِلَّا من جِهَة راو وَاحِد قَالَه الْخَطِيب. قَالَ: " وَأَقل مَا يرفع بِهِ الْجَهَالَة يعْنى - للعين أَن يرْوى عَنهُ اثْنَان فَصَاعِدا من الْمَشْهُورين بِالْعلمِ إِلَّا إِنَّه لَا يكْتب لَهُ حكم الْعَدَالَة بروايتهما عَنهُ، فَلَا يكون مَقْبُولًا للْجَهْل بِحَالهِ " ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الذى عَلَيْهِ الْأَكْثَر من الْمُحدثين، وَغَيرهم. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: " كل من لم يرو عَنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت