فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1160

بضعفه فَلَا يتَبَيَّن بِهِ صِحَّته بِوَجْه وَهَذَا ظَاهر عِنْد من لَهُ مذاق بِمَا يصلح أَن يتَبَيَّن بِهِ (د ٤٩) الْأَمر وَمَا لَا يصلح

وَقَول النَّوَوِيّ فَيكون فِي الْمَسْأَلَة حديثان صَحِيحَانِ حَتَّى يقدم على مَا صَحَّ من طَرِيق وَاحِدَة عَجِيب فَإِنَّهُ سَيَأْتِي فِي النَّوْع الْحَادِي عشر أَن الحَدِيث إِذا رُوِيَ مُسْندًا ومرسلا أَن القَوْل بِأَن ذَلِك لَيْسَ بقادح وَفِي التَّرْجِيح أَيْضا بالرواية من طَرِيقين على مَا رُوِيَ من طَرِيق بعد صحتهما نظر تكَاد تخَالفه استعمالات الْفُقَهَاء واستدلالاتهم فقد أَخذ الشَّافِعِي بِحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي التَّشَهُّد وَحَدِيث ابْن مَسْعُود أَكثر طرقا وَنَحْوه

وَمِنْهُم من أجَاب عَن الْإِشْكَال السَّابِق بِأَن الِاحْتِجَاج بالمسند إِنَّمَا ينْهض إِذا كَانَ فِي نَفسه حجَّة وَلَعَلَّ الشَّافِعِي أَرَادَ بالمسند هُنَا مَا لَا ينْهض بِنَفسِهِ فَإِذا ضم إِلَى الْمُرْسل قَامَ بِهِ الْمُرْسل وَصَارَ حجَّة وَهَذَا لَيْسَ عملا بالمسند بل بالمرسل إِذا زَالَت التُّهْمَة عَنهُ وَسكت المُصَنّف عَن اعتراضهم فِي الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ إِذا جَاءَ من وَجه آخر مُرْسلا فَإِن ضم الضَّعِيف إِلَى مثله لَا يُفِيد كَمَا فِي شَهَادَة الْفَاسِق مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت