فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1160

يحْتَاج إِلَى إِثْبَات الْإِجْمَاع الَّذِي يمْتَنع أَن يَقع فِي نفس الْأَمر خلاف مُقْتَضَاهُ وَهَذَا فِيهِ عسر وَنحن مَا ادعيناه وَإِنَّمَا ادعينا أَن الظَّن الثَّابِت سَبَب الإطباق على التَّصْحِيح لما فِي الْكِتَابَيْنِ أقوى من الظَّن الْمُقَابل لَهُ وَيلْزم من سلك هَذِه الطَّرِيق أَلا يسْتَدلّ بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَة المدلس من غير الصَّحِيح وَلَا يَقُول هَذَا شَرط مُسلم فلنحتج بِهِ لِأَن الْإِجْمَاع الَّذِي يدعى لَيْسَ مَوْجُودا فِيمَا لم يخرج فِي غير الصَّحِيح قَالَ وَالْأَقْرَب فِي هَذَا أَن نطلب الْجَواب من غير هَذَا الطَّرِيق أَعنِي طَرِيق الْقدح بِسَبَب التَّدْلِيس

١٧٨ - (قَوْله) وَقد أجراه الشَّافِعِي فِيمَن عَرفْنَاهُ دلّس مرّة

قلت يُشِير إِلَى أَن الْعَادة فِي التَّدْلِيس يثبت بِمرَّة لِأَنَّهُ نوع جرح وَقد رَأَيْت نَص الشَّافِعِي فِي الرسَالَة بذلك فَقَالَ وَمن عَرفْنَاهُ دلّس مرّة فقد أبان لنا عَوْرَته فِي رِوَايَته وَلَيْسَت تِلْكَ الْعَوْرَة بكذب فَيرد بهَا حَدِيثه وَلَا نصيحة فِي الصدْق فنقبل مِنْهُ مَا قبلناه من أهل النَّصِيحَة والصدق فَقُلْنَا لَا يقبل من مُدَلّس حَدِيثا حَتَّى يَقُول فِيهِ حَدثنِي أَو سَمِعت انْتهى

وَمَعْنَاهُ أَنه إِذا قَالَ المدلس بِلَفْظ مُحْتَمل السماع وَعَدَمه لَا يقبل مِنْهُ حَتَّى يبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت