فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1160

تَقْسِيم ذكره مُسلم فِي مُقَدّمَة صَحِيحه نَاقِلا لَهُ عَن الْمُحَقِّقين وأوضحه القَاضِي فِي شَرحه فَقَالَ اخْتلفُوا فِي الرَّاوِي الثِّقَة إِذا انْفَرد بِزِيَادَة فِي حَدِيث عَن سَائِر رُوَاة شَيْخه وَالصَّوَاب مَا ذهب إِلَيْهِ أهل التَّحْقِيق من الْفَرِيقَيْنِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ مُسلم وَهُوَ أَن الرَّاوِي إِن شَارك الثِّقَات فِي الْحِفْظ وَالرِّوَايَة قبل تفرده وَإِن لم يشاركهم وَلَا وافقهم فِيمَا رَوَوْهُ نظر فِي تفرده فَإِن انْفَرد بِزِيَادَة الْكثير مِمَّا لم يروه عَن أَشْيَاخهم وَلَا عرفه أُولَئِكَ الْمَشَاهِير من حَدِيثهمْ فَلَا يقبل وَترك حَدِيثه لتهمتنا لَهُ وَإِن انْفَرد بِالْحَدِيثِ الْوَاحِد من هَذَا الْفَنّ أَو بِزِيَادَة فِي الحَدِيث فَإِن مثل هَذَا يقبل مِنْهُ لِثِقَتِهِ فَإِن ظهر فِيهَا وهمه لم يقْدَح فِي عَدَالَته احْتمل بِصِحَّة حَدِيثه واستقامة رِوَايَته لغيره وَتحمل زِيَادَته هَذِه الَّتِي لم ير مَا يُبْطِلهَا ويعارضها على أَنه حفظ مَا لم يحفظ غَيره وعَلى هَذَا ألف أَئِمَّة الحَدِيث الْغَرِيب والأفراد من الحَدِيث وعدوه فِي الصَّحِيح هَذَا كُله لم يَجِيء مَا يُعَارضهُ فَإِن حاورت الْجَمَاعَة (أ ١١٠) خِلَافه فالرجوع إِلَى قَول الْجَمَاعَة أولى من التَّرْجِيح لَا من بَاب الْقدح فِي الرِّوَايَة ثمَّ إِطْلَاق المُصَنّف زِيَادَة اللَّفْظَة فِي الْقسم الثَّالِث يَنْبَغِي أَن تحمل على الزِّيَادَة المعنوية كَمَا يَقْتَضِيهِ مِثَاله أما الزِّيَادَة اللفظية فَإِنَّهَا مَقْبُولَة بِلَا تردد كَقَوْلِه رَبنَا لَك الْحَمد وَلَك الْحَمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت