فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1160

بالحكم بذلك على كثير من أَحَادِيث لَيست بِهَذِهِ المثابة وَيَجِيء بعده من لَا يَد لَهُ فِي علم الحَدِيث فيقلده فِيمَا حكم بِهِ من الْوَضع وَفِي هَذَا من الضَّرَر الْعَظِيم مَالا يخفى وَهَذَا بِخِلَاف الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين الَّذين منحهم الله تَعَالَى التبحر فِي علم الحَدِيث والتوسع فِي حفظه كشعبة وَالْقطَّان وَابْن مهْدي وَنَحْوهم وأصحابهم مثل أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَابْن رَاهَوَيْه وَطَائِفَة ثمَّ أَصْحَابهم مثل البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَال??َّسَائِيّ وَهَكَذَا إِلَى زمن الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَلم يَجِيء بعدهمْ مسَاوٍ لَهُم وَلَا مقارب فَمَتَى وجد فِي كَلَام أحد من الْمُتَقَدِّمين الحكم بِوَضْع شَيْء كَانَ مُتَعَمدا لما أَعْطَاهُم الله عز وَجل من الْحِفْظ الغزير وَإِن اخْتلف النَّقْل عَنْهُم عدل إِلَى التَّرْجِيح انْتهى

وَفِيمَا قَالَه نظر فقد حكم جمع من الْمُتَقَدِّمين على أَحَادِيث بِأَنَّهُ لَا أصل لَهَا (أ ١٢١) ثمَّ وجد الْأَمر بِخِلَاف ذَلِك وَفَوق كل ذِي علم عليم فَيَنْبَغِي أَن يُقَال إِنَّه يبْحَث عَن ذَلِك وَيُرَاجع من لَهُ عناية بِهَذَا الشَّأْن فَإِن لم يُوجد عِنْدهم مَا يُخَالف ذَلِك اعْتمد حِينَئِذٍ

وَمِنْهَا جعل بعض الْأُصُولِيِّينَ من دَلَائِل الْوَضع أَن يُخَالف الْعقل فقد قَالَ الله تَعَالَى {لآيَات لقوم يعْقلُونَ} وَلِهَذَا أَنْكَرُوا حَدِيث عرق الْخَيل الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت