فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1160

الثَّانِي فَاتَهُ من (أ ١٣٧) الْخلاف حِكَايَة قَول أَنه إِذا لم يزدْ يتعارضان وَلَا يرجح أَحدهمَا إِلَّا بمرجح حَكَاهُ ابْن الْحَاجِب (١) وَقيل يرجح بالأحفظ

الثَّالِث أَن تَقْدِيم الْجَارِح مَشْرُوط عِنْد الْفُقَهَاء بِأَن يُطلق القَوْل فَإِن قَالَ الْمعدل عرفت السَّبَب الَّذِي ذكره الْجَارِح لكنه تَابَ وَحسنت حَالَته (٢) فَإِنَّهُ يقدم الْمعدل وَكَذَلِكَ لَو عين (٣) الْجَارِح سَببا فنفاه الْمعدل بطرِيق مُعْتَبر كَمَا إِذا قَالَ قتل فلَانا ظلما وَقت كَذَا فَقَالَ الْمعدل رَأَيْته حَيا بعد ذَلِك أَو كَانَ الْقَتِيل فِي ذَلِك الْوَقْت عِنْدِي لَكِن هُنَا يتعارضان فيتساقطا وَيبقى أصل الْعَدَالَة ثَابتا وَيحْتَمل أَن يُقَال بِتَقْدِيم قَول الْمعدل لِأَن السَّبَب الَّذِي اسْتندَ إِلَيْهِ الْجَارِح قد تبين بُطْلَانه فَكَأَنَّهُ لم يكن وَيبقى التَّعْدِيل (مُسْتقِلّا وَالْحكم) (٤) وَاحِدًا غير (٥) أَن على هَذَا الِاحْتِمَال يكون ثُبُوت عَدَالَته بِالْأَصَالَةِ وَذكر ابْن الرّفْعَة (٦) مَسْأَلَة أُخْرَى وَهِي مَا لَو شَهدا بجرحه بِبَلَد ثمَّ انْتقل إِلَى غَيره فعدله آخرَانِ فها هُنَا يقدم التَّعْدِيل كَذَا أطلقهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيده بِمَا إِذا كَانَ بَين انْتِقَاله من الأول إِلَى الثَّانِي مُدَّة الِاسْتِبْرَاء وَإِلَّا فَلَا يقدم

الرَّابِع هَذَا كُله إِذا فسر الْجرْح فَأَما لَو تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل غير مفسرين فالمقدم التَّعْدِيل قَالَه الْحَافِظ الْمزي وَغَيره (٧)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت