الصفحة 23 من 45

الْحَدِيثِ إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَإِذَا نَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَا فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ جَمَعَ كِتَابًا فِي التَّارِيخِ عَلَى أَسَامِي مَنْ رُوِيَ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ مِنْ زَمَانِ الصَّحَابَةِ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فَبَلَغَ عَدَدُهُمْ قَرِيبًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ جَمَعْتُ أَنَا أَسَامِيهِمْ وما اختلفا فيه فاحتج بأحداهما وَلَمْ يَحْتَجُّ بِهِ آخَرُ فَلَمْ يَبْلُغُوا أَلْفَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ثُمَّ جَمَعْتُ مَنْ ظَهَرَ جَرْحُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِينَ أَلْفًا فَبَلَغُوا مِائَتَيْنِ وستة وَعِشْرِينَ رَجُلًا

فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ لِلْأَخْبَارِ ثِقَاتٌ وَأَنَّ الدَّرَجَةَ الْأُولَى مِنْهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلْوُجُوهِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا لَا لِجَرْحٍ فِيهِمْ

وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرَهُ وَحَسُنَ تَوْفِيقِهِ سَبَبَ الْجَرْحِ وَمَا يُوهَمُ أَنَّهُ جَرْحٌ وَلَيْسَ بِجَرْحٍ لِيُوقَفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ فِيهِ وَاللَّهُ الْمُعِينُ على ذكر بمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت