الصفحة 8 من 45

فِي الرُّوَاةِ وَلَمَّا فَرَغَ مِنَ هذا الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَدْرَكَتْهُ الْمَنِيَّةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي حَدِّ الْكُهُولَةِ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ حَدِيثَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَبْلُغُ عَشْرَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ صَحِبَوهُ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ثُمَّ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ حَفِظُوا عَنْهُ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ وَنَوْمَهُ وَيَقَظَتَهُ وَحَرَكَاتِهِ وَسُكُونَهُ وَقِيَامَهُ وَقُعُودَهُ وَاجْتِهَادَهُ وَعِبَادَتَهُ وَسِيَرَهُ وَمَغَازِيَهُ وَسَرَايَاهُ وَمِزَاحَهُ وَزَجْرَهُ وَخُطَبَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ وَمَشْيَهُ وَسُكُوتَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ أَهْلِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسِهِ وَكُتُبَهُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعُهُودَهُ وَمَواثِيقَهُ وَأَلْحَاظَهُ وَأَنْفَاسَهُ وَصِفَاتِهِ وَهَذَا سِوَى مَا حَفِظُوا عنه من أحكام الشرعية وَمَا سَأَلُوهُ عَنِ الْعِبَادَاتِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَتَحَاكَمُوا فِيهِ إِلَيْهِ

وَقَدْ نُقِلَ إِلَيْنَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ الْعُنُقَ فاذا وجد فجوة نعى وأه مَشَى عَنْ زَمِيلٍ لَهُ وَأَنَّهُ مَازَجَ صَبِيًّا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ ما فعل النغيز ومازح عجوزا فقال ان الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت