الصفحة 125 من 149

وَإِنَّمَا سَمِعت مِنْهُ فِي الِاخْتِلَاط فَقَالَ رَأَيْتنِي حدثت عَنهُ إِلَّا بِحَدِيث مستو

فَإِنَّهُ إِن كَانَ الِاعْتِمَاد على الثِّقَات الَّذين وافقوهم دونهم فَلم يعْتَمد عَلَيْهِم فَمَا الْفَائِدَة فِي تَخْرِيج الحَدِيث عَنْهُم دون أولائك الثِّقَات وَإِن كَانَ الِاعْتِمَاد على الروَاة عَنْهُم وعَلى ماقرؤوه عَلَيْهِم من صَحِيح كتبهمْ الَّتِي كتبوها فِي حَال الصِّحَّة أَو الَّتِي كتب عَنْهُم أَصْحَابهم قبل الِاخْتِلَاط كَمَا قَالَ ابْن معِين سَمِعت ابْن أبي عدي يَقُول لَا نكذب الله كُنَّا نأتي الْجريرِي وَهُوَ مختلط فنلقنه فَيَجِيء بِالْحَدِيثِ كَمَا هُوَ فِي كتَابنَا فقد حصل فِي الحَدِيث انْقِطَاع وَصَارَ وجودهم كعدمهم وَلَا فرق بَين أَن يقْرَأ عَلَيْهِ وَهُوَ مختلط وَأَن يقْرَأ على قَبره وَهُوَ ميت فآل الْأَمر إِلَى الِاعْتِمَاد على الوجادة

وَأحسن مَا يلْتَمس لَهُم أَنهم لم يفرط الِاخْتِلَاط فيهم بِحَيْثُ يكونُونَ مطبقين أَو كَانَت لَهُم أَوْقَات تثوب إِلَيْهِم عُقُولهمْ فِيهَا فيتحين الآخذون عَنْهُم تِلْكَ الْأَوْقَات ويقرأون عَلَيْهِم من كتبهمْ أَو كتب أَصْحَابهم أَو يسمعُونَ مِنْهُم مَا حفظوه مِمَّا تظهر لَهُم السَّلامَة فِيهِ

هَذَا هُوَ الَّذِي يجب أَن يعْتَقد فِي من روى عَنْهُم من الثِّقَات وعَلى ذَلِك يحمل فعل وَكِيع بن الْجراح وَغَيره مِمَّن فعله وَإِلَّا عَاد ذَلِك بالقدح على الروَاة عَنْهُم على أَن أَبَا حَاتِم البستي وَإِن كَانَ من أَئِمَّة الحَدِيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت