الصفحة 70 من 71

وَقَالُوا فِي الصَّلَاة فِي الْغَصْب إِن كَانَ مَسْجِدا فِي طَرِيق الْمُسلمين وَكَانَ لَهُ سَعَة فِي الطَّرِيق فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ فِي أَرض مَغْصُوبَة من الدّور فَكَانَ سُفْيَان يبطل الصَّلَاة فِيهَا

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِن صلى وَلم يعلم فَصلَاته جَائِزَة وَلَا يُعِيد

وَقَالَ وَكِيع بن الْجراح يُعِيد مَا دَامَ فِي الْوَقْت فَإِذا خرج الْوَقْت فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ

وَقد كرة جمَاعَة الصَّلَاة فِي الْغَضَب إِلَّا أَنهم لَا يوجبون على الْمصلى بِإِعَادَة مِنْهُم الشَّافِعِي وَاحْتَجُّوا بقول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (جعلت الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا إِلَّا الْحمام والمقبرة) وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تصلوا الى الْقُبُور)

ثمَّ طوائف قد كَرهُوا الْمَشْي فِي أَرض الصوافي حَتَّى قَالَ بَعضهم إِن كَانَ والداه أَو أَحدهمَا بَعثه فِي حَاجَة وَكَانَ طَرِيقه فِيهَا لم يطع وَالِديهِ

وَقَالَ بَعضهم إِن كَانَ طَرِيقا كَانَ يسْلك من قبل الْغَضَب أَو مَسْجِدا كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَو فِي فندق أَو خَان أَو دَار من دور التُّجَّار فَلَا بَأْس بسلوك الطَّرِيق وَالصَّلَاة فِي ذَلِك الْمَسْجِد

وَإِذا كَانَ روشنا أَو ساباطا على طَرِيق ظلما فَكَانَ لَهُ فِي غَيره منفذ لم يَأْخُذ فِيهِ وأتى ذَلِك فِي كثير فِي الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء وَقَالُوا لَا بَأْس بِالْمَشْيِ فِي أَسْفَل الساباط والروش وَنَحْو ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت