الصفحة 2 من 41

خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ صَاحِبَةً خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلا وَعِنْدَهَا تُحْفَةٌ مِنْ طَعَامٍ تَخْبَؤُهُ لَنَا

قَالَ اللَّيْثُ فِي حَدِيثِهِ اسْتَأْجَرَتْهُ بِسَقْبٍ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ غُلامُهَا مَيْسَرَةُ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ فَرَأَى مَيْسَرَةُ مِنْ يُمْنِهِ وَخُلُقِهِ وَالْبَرْكَةِ فِي سَفَرِهِ وَالزِّيَادَةِ فِي الرِّبْحِ مَا اشْتَدَّ بِهِ حُبُّهُ إِيَّاهُ فَقَدِمَ وَهُوَ يَهْتِفُ بِهِ فَسَبَقَ إِلَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا خَبَرَ مَا أَصَابَ مِنَ الظَّفَرِ وَالرِّبْحِ وَمَا رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَأَرِنِيهِ فَلَمَّا أَقْبَلَتِ الْعِيرُ أَشَارَ لَهَا إِلَيْهِ وَإِذَا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ وَتَسِيرُ مَعَهُ فَأَمَرَتْ لَهُ بِسَقْبٍ آخَرَ وَعَلِقَهُ قَلْبُهَا لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنَ السَّعَادَةِ

وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ اسْتَأَجْرَتَهُ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ غُلامُهَا مَيْسَرَةُ حَتَّى قَدِمَا الشَّامَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ شَجَرَةِ صَوْمَعَةٍ قَرِيبًا مِنْ رَاهِبٍ فَاطَّلَعَ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ وَقَالَ مَنْ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ قَالَ مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلا نَبِيٌّ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَتِ الظَّهِيرَةُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ لَمْ يَزَلْ مَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ مِنَ الشَّمْسِ فَلَمَّا قَدِمَ مَيْسَرَةُ عَلَى خَدِيجَةَ أَخْبَرَهَا بِقَوْلِ الرَّاهِبِ وَمَا رَأَى مِنَ الْمَلَكَيْنِ فَبَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَت يَا بن عَمِّ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِيكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت