الصفحة 29 من 41

فَوَكَّلَتْهُ وَأعْطيت أَبْرَهَة إسوارين مِنْ فِضَّةٍ وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا عَلَيَّ وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابِعِ رِجْلِي سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْنِي بِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بن أبي طَالب وَمن هُنَاكَ من الْمُسلمين يحْضرُون وَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار أشهد أَلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوله وَأَنه الَّذِي بشر بِهِ عِيسَى بن مَرْيَمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ أَيْدِي الْقَوْمِ فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَبَارَكَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا فَقَالَ اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الأَنْبِيَاءِ إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامٌ عَلَى التَّزَوُّجِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ثُمَّ تَفَرَّقُوا

ثَنَا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِأُمِّ حَبِيبَةَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ عَام الْهُدْنَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت