ومن دونهم: كالنسائي ثم الدارقطني ... ، وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي بعدم وجدانه للحديث بأنه موضوع، هذا مما يأباه تصرفهم ".
قال الحافظ ابن عراق: " فاستفدنا من هذا أن الحفاظ الذين ذكرهم وأضرابهم إذا قال أحدهم في حديث لا أعرفه أو لا أصل له كفى ذلك في الحكم عيه بالوضع والله أعلم " (١) .
ومما ذكروه من ذلك حديث " إن الله أخذ الميثاق على كل مؤمن أن يبغض كل منافق، وعلى كل منافق أن يبغض كل مؤمن " قال الإمام القاري: لم يوجد. وحديث: " إن الله لا يقبل دعاءا ملحونا " قال القاري: " لا يعرف له أصل " (٢) .
٣ - أن يكون الحديث مخالفا للقضايا المقررة، كأن يكون مخالفا للعقل ولا يقبل التأويل، أو اشتمل على أمر يدفعه الحسن والمشاهدة، أو الواقع التاريخي.
ومن أمثلة هذا الصنف: حديث " خلق الورد من عرقي " قال الذهبي في المغني (٣) : باطل.
وحديث: " تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر " وهذا باطل (٤) . وبطلانه ظاهر جدا فكم من فقير تختم ولم يستغن وكم من غني لم يدفع الفقر عنه عقيق ولا مانع عياذا بالله تعالى.
وكحديث: " إذا عطس الرجل عند الحديث فهو دليل صدقه".