فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 503

وقد ورد العلماء دعوى الإجماع التي استشهد بها مسلم، بأن القول الذي رده مسلم هو الذي عليه جماعة من أئمة هذا الفن علي بن المديني والبخاري وغيرهما كما قيل (١) ، وأجابوا عما أورده من الأحاديث بأنه "يمكن أن يكون قبول الأئمة لذلك لقرائن اقترنت بها أفادت اللقاء ... " (٢) .

وقوي بعضهم مذهب مسلم بأن المسألة في الثقة غير المدلس، ومثله إذا قال: عن فلان، ينبغي أن يكون سمعه منه، وإلا كان مدلسا، والمسألة في غير المدلس (٣) .

إلا أنه لا ريب أن مذهب الجمهور أحوط، لأن الاتصال فيه أقوى، ولذلك كانت هذه المسألة من مرجحات صحيح البخاري على صحيح مسلم.

وقد يستشكل ما ذكرنا بما وقع في الحديث على شرط الاتصال ثم تبين أنه ليس بمتصل. كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" . وفي رواية أخرى عن سالم قال: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت